الشيخ محمد السند
73
الرجعة بين الظهور والمعاد
فقاموا من رقدتهم ، فقال بعضهم لبعض : قد غفلنا في هذه الليلة « 1 » . . . . 11 - وقد مرَّ قول أبي جعفر ( ع ) لزرارة « 2 » « من قتل لم يمت ، الموت موت والقتل قتل » ، أي إن هناك موتاً بالمعنى العام الشامل للموت الطبيعي وللنوم والقتل والموت بالمعنى الأخص ، وهو زهوق الروح حتف أنفه ، كما أن هناك نوم بالمعنى العام والأعم الشامل للموت بالمعنى الأخص ، وهو حتف الأنف ، وهذا المعنى شامل للموت الاعتيادي الطبيعي بلا سبب قاتل وهو الموت بالمعنى الخاص المقابل للقتل ، والقتل مندرج تحت الموت بالمعنى العام ومقابل للموت بالمعنى الخاص . فعن زرارة قال : كرهت أن أسأل أبا جعفر ( ع ) عن الرجعة واستخفيت ذلك ، قلت : لأسألنّ مسألة لطيفة أبلغ فيها حاجتي ، فقلت : أخبرني عمَّن قتل أمات ؟ قال : « لا ، الموت موت ، والقتل قتل » ، قلت : ما أحد يقتل إلّا وقد مات ، فقال : « قول الله أصدق من قولك ، فرق بينهما في القرآن ، فقال : أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ « 3 » ، وقال : وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ « 4 » ، وليس كما قلت يا زرارة ، الموت موت والقتل قتل » ، قلت : فإنّ الله يقول : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ « 5 » ، قال : « من قتل لم يذق الموت » ، ثم قال : « لابدَّ من أن
--> ( 1 ) الإيقاظ من الهجة : ص 219 ، حديث 39 ، عن قصص الأنبياء للراوندي ص : 259 . ( 2 ) مختصر بصائر الدرجات ح 61 / 7 ص 121 ، باب الكرات . ( 3 ) سورة آل عمران : الآية 144 . ( 4 ) سورة آل عمران : الآية 158 ( 5 ) سورة آل عمران : الآية 185 ، تفسير العياشي ، ج 1 ، ص : 202 ، ج 2 ، ص : 112 ، حديث 139 ، مختصر بصائر الدرجات : ص 109 ، حديث 7 .